يمتاز المجتمع الفلسطيني عن غيره من المجتمعات بأنه مجتمع فتي يشكل الشباب فيه أكثر من الثلث، إلا أن الشباب هم الأغلبية المهمشة فيه حيث يعاني الشباب الفلسطيني من ارتفاع في نسب البطالة حيث وصلت النسب إلى ما يزيد عن 37% للشباب الذكور وما يزيد عن 45% للإناث وهي النسبة الأعلى في العالم كما ذكرت بعض وسائل الإعلام (ومرفق رابط للاطلاع) ((
http://www.moheet.com/show_news.aspx?nid=149488&pg=1 )) ، وكذلك ترتفع نسب الأسر الفلسطينية التي تعيش تحت خط الفقر لأكثر من57% ،وتتفاقم الأزمة يوما بعد يوم وما يتبع ذلك من أزمات نفسية ومشاكل اجتماعية تفتك بالشباب الفلسطيني وتحد من عطاءه ودوره الفاعل في خدمة مجتمعه فأصبح أول ما يفكر به الشاب هو الهجرة، وتظهر الإحصاءات أن حوالي ثلث الشباب يفكرون بالهجرة (45% للذكور و18% للإناث) . وعند البحث عن الأسباب التي دعتهم للتفكير بذلك نجد أن96% من الشباب أجابوا الوضع الاقتصادي
http://www.gazafm.org/vb/t108444.html
عانت فلسطين والدول العربية والفقيرة من هجرة العقول، لا سيما الشباب والذي يعد العمود الفقري والدعامة الأساسية لتقدم وتطور الشعوب، وتقع على الشباب الفلسطيني والمؤسسات مسؤولية حماية الطاقات الشبابية من الهدر والاستغلال، ومن هنا تأتي أهمية توفير مقومات العيش للشباب وأهمها إيجاد فرص عمل وتمكينهم اقتصاديا للحؤول دون هجرتهم أو أي تأثيرات عكسية وسلبية تجاه مجتمعنا قد تنتج عن تهميشهم وعدم الالتفات لمطالبهم واحتياجاتهم ، وفي نفس الاتجاه وبالتوازي مع ذلك وبنفس المقدار تسير المحاولات إلى طمس الهوية الفلسطينية والتراث الفلسطيني فهو كما الشباب عمود الأساس في الهوية الثقافية والحضارية للمجتمع الفلسطيني ومن هنا تأتي أهمية مشروعي بتوفير فرص عمل للشباب في حماية التراث الوطني الفلسطيني من محاولات الطمس ومحاولة السرقة الجامحة عن طريق إعادة الاعتبار للتراث والأشغال اليدوية التقليدية التي تعبر عن عمق تراثنا فالشباب كما ذكرت سابقا هم الأجدر على القيام بذلك .